أبو الفضل الإسلامي
173
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
--> - صفحة 108 حديث واحد . . . ( 1 ) . قال ابن حجر : قال الأئمّة : صدر هذا الحديث « يكون خلفي اثنا عشر خليفة » مجمع على صحته ، وارد من طرق عديدة أخرجه الشيخان وغيرهما ( 2 ) . كيف لا يكون من ثابتات السنّة مع أنّ أرباب السير والآثار والحديث رووا هذه الأحاديث عن كثيرين من الأصحاب كجابر بن سمرة ، ابن مسعود ، عبد اللّه بن عمر ، عائشة ، عباس ، ابن عبّاس ، أبو طالب ، أبو سلمى « راعى الإبل » ، أنس ، عمر بن الخطّاب ، أبو سعيد الخدري ، سلمان الفارسي ، عبد اللّه بن عمرو العاص ، أبو جحيفة وهب بن عبد اللّه ، عمران بن حصين ، عبد اللّه بن أدنى ، أمير المؤمنين عليه السّلام فاطمة عليها السّلام الحسنان ، امّ سلمة ، أبو ذرّ ، مقداد ، جابر بن عبد اللّه ، سعيد بن مالك ، عبد الرحمن بن سمرة ، أسامة بن زيد ، أبو أيوب الأنصاري ، واثلة ، حذيفة بن أسيد ، أبو قتادة ، أبو هريرة ، عثمان ، زيد بن ثابت ، زيد بن أرقم ، أبو امامة و . . . الثاني : انّ حديث « خلفائي اثنا عشر » قد رواه الفريقان في جوامعهم الحديثية وغيرها ، بطرق صحيحة وحسنة وغيرها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقد صدر عنه صلّى اللّه عليه واله مكررا وفي مواطن مختلفة : منها أنه قاله في المسجد في يوم الجمعة عشية رجم الأسلمي . ومنها قاله في جواب عبد اللّه بن مسعود وبعد الصلاة . ومنها في حجّة الوداع . ومنها في جواب يهودي سئله صلّى اللّه عليه واله عن أشياء . ومنها قوله صلّى اللّه عليه واله حين جلوس الحسين على فخذه . ومنها قوله صلّى اللّه عليه واله بعد معراجه وغيرها من المواطن . الثالث : انّ معنى ومفاد هذه الأحاديث « أي مجموعة أحاديث عدد الأئمّة والخلفاء » واضح ولا يحتاج إلى تكلّف وتحرّج في دلالتها ، لأنها تدلّ بالصراحة والوضوح انّ عدد خلفاء الرسول صلّى اللّه عليه واله أو أوصيائه صلّى اللّه عليه واله أو غيرهما اثنا عشر كلّهم من قريش أو من بني هاشم . وحتّى أسامي هذه العدّة أي اثنا عشر قد ذكرت في عدّة منها وفي بعض منها جاء أوّلهم علي وآخرهم المهدي عليه السّلام وفي بعض آخر قد ذكر جميع أسامي الاثني عشر . وعليه هذه الروايات تكون مفسّرة للروايات الّتي لم يعيّن ولم يذكر أساميهم فلا ابهام في ( 1 ) منتخب الأثر : ج 1 ص 24 طبعة مكتب المؤلّف . ( 2 ) الصواعق المحرقة : ص 20 ، الغيبة للشيخ الطوسي : ص 121 .